وتخطط ثماني شركات أخرى لتوفير خدمات الإنترنت الفضائي عبر الأقمار الصناعية، منها "أنظمة كوبير" التابعة لأمازون التي تقدمت بطلب للحصول على
تصريح لإطلاق 3,236 قمر صناعي لتوفير خدمة الإنترنت الفضائي.
لكن كلما زادت المركبات الفضائية في السماء زادت مخاطر وقوع الحوادث. إذ يوجد في الوقت الحالي 8,400 طن من قطع النفايات التي تطوف في المدارات حول الأرض بسرعات تصل إلى 18,000 متر في الساعة.
وهذا الحطام الفضائي المندفع كفيل بتدمير الأقمار الصناعية في حالة الاصطدام بها. وفي عام 2009، اصطدم قمر صناعي روسي معطل بآخر أمريكي خاص، وتهشم القمران إلى 2,000 قطعة.
وتراقب وكالة ناسا في الوقت الحالي آلاف القطع من النفايات الفضائية وتعمل باستمرار على تحريك الأقمار الصناعية لتفادي اصطدامها بالنفايات الفضائية.
صحيح أن هناك لوائح وتشريعات دولية لوضع حد للحطام الفضائي، واقترح البعض تنظيف الفضاء باستخدام الشباك لالتقاط النفايات الفضائية، لكن هناك من يرون أن الحل هو تحويل النفايات إلى أعمال فنية.
ويتعاون الفنان الدنماركي دان روزيغارد مع وكالة الفضاء الأوروبية في معمل النفايات الفضائية لابتكار حلول للقضاء على مشكلة النفايات الفضائية، منها توجيه قطع الحطام الفضائي إلى الغلاف الجوي للأرض لتحترق في وقت محدد بحيث تتحول إلى شهب اصطناعية تضيء السماء كالألعاب النارية.
ولو نجحت هذه المحاولة ستعيد إلى الواجهة بعض التساؤلات التي ظلت تؤرق البشر منذ أن ترك أسلافنا بصمتهم في كهوف فرنسا. فهل هذه الرسومات التي تظهر حيوانات ونجوم مجرد نقوش جمالية أم لها دلالات أعمق؟ وهل تدل على براعة البشر أم مجرد
أما الكم الأكبر، فهو عبارة عن حطام ناتج عن اطلاق الصواريخ والاصطدامات بين الأجسام التي أطلقت سابقا إلى الفضاء.
ما هي طبيعة المشكلة؟ الرقم المذكور آنفا - نصف مليون جسم - لا يمثل إلا الأجسام التي تتابع بشكل فعلي، ولكن يضاف إليها أجسام تطلق إلى الفضاء كل يوم.
وبتقدم التقنيات، سيصبح من الأسهل ارسال الأجسام إلى مدارات حول الأرض.
قد يكون ذلك أمرا جيدا بالنسبة لنا كبشر. ولكن لا توجد أي وسيلة للسيطرة على هذه الأجسام التي تدور حول كوكبنا. كما لا توجد أي سبل للتخلص من هذه الفضلات الفضائية التي تكاد تملأ المدارات القريبة من الأرض.
وبزيادة عدد هذه الأجسام السابحة في الفضاء، يزداد احتمال اصطدامها مع الأقمار التي نعتمد عليها في اتصالاتنا الهاتفية وتشغيل أنظمة الملاحة الحيوية وفي التنبؤ بالأحوال الجوية.
وبينما يشرع المختصون في محاولة إيجاد حل لهذه المشكلة، لم يتوصلوا إلى ذلك إلى الآن.
قد تعتقدون بأن هذا أمر لا يمكن أن يحصل أبدا، فكيف لنا أن نتخيل نضوب الرمل في وقت تمتلئ به الشواطئ والصحارى؟
ولكن الحقيقة تقول إن الرمل يمثل واحدا من أكثر المواد الصلبة استغلالا في العالم - مثله مثل الحصى - وأننا نستغله بسرعة أكبر من قدرة الطبيعة على تجديده، وذلك حسب ما تقول الأمم المتحدة.
فالرمل، الذي يتطلب تكوينه آلاف السنين من خلال عمليات التآكل والتعرية، يستخدم الآن بشكل يومي وبكميات هائلة في مجالات الإنشاء واستصلاح الأراضي وتصفية المياه وحتى في مجالات انتاج زجاج الشبابيك والهواتف المحمولة.
وبما أن فقدان الرمل يهدد العديد من الأنظمة البيئية الهشة، تتصاعد الدعوات لفرض رقابة عالمية لتنظيم الاستغلال المتزايد لهذا المورد الزائل.
قد يكون الوقت أزف لتشعر بقليل من الذنب عندما تطلق بالونا في الهواء في حفلة تقيمها أو تحضرها.
فغاز الهيليوم هو الآخر يعد من الموارد الناضبة التي تستخرج من مواقع عميقة تحت سطح الأرض. ولم يتبق من هذه الموارد إلا القليل لا يكاد يكفي إلا لبضعة عقود مقبلة.
وتشير بعض التوقعات إلى أنه سيحصل شح في الهيليوم في السنوات الـ 30 إلى الـ 50 المقبلة.
وبينما قد ينظر إلى هذا على أنه عامل سيقلل من المرح في حفلات الأطفال، فإن للهيليوم دورا حيويا وأساسيا في المجال الطبي. فهو يستخدم لتبريد المغنطيسات الضرورية لعمل أجهزة الرنين المغنطيسي.
فهذه الأجهزة قد أحدثت ثورة حقيقية في مجال تشخيص وعلاج السرطانات وإصابات الدماغ والحبل الشوكي.
قد يكون المستقبل الذي يواجهنا خاليا من الموز.
فمعظم الموز الذي يزرع حاليا للبيع تجاريا مهدد بالإصابة بفطر يسمى "مرض بنما".
فمعظم الموز الذي نتناوله الآن (في بريطانيا) هو من فصيلة (الكافنديش)، وهي فصيلة تعد نسل نبتة واحدة. وبما أن كل هذا الموز هو عبارة عن نسخ عن تلك النبتة، فإن لمرض بنما القدرة على الانتشار بشكل سريع وواسع في نباتات الموز.
حصل ذلك بالفعل في الماضي. ففي خمسينيات القرن الماضي، كاد المرض أن يقضي على كل المحصول العالمي للموز، مما أدى بالمزارعين أن يتحولوا من فصيلة (غروس ميشيل) إلى الـ (كافنديش).
ويعكف الباحثون على تطوير فصائل جديدة من الموز لها القدرة على مقاومة الفطريات المذكورة ولكنها لذيذة المذاق في الوقت ذاته.
لقد استغل البشر التربة السطحية إلى درجة تثير القلق، رغم أن الموجود منها لن يفنى في القريب العاجل.
التربة السطحية أو الفوقية هي القشرة العليا من التربة، وهي التربة التي تستقي منها النباتات معظم ما تحتاجه من مواد ضرورية لادامتها.
ويقدر صندوق البرية العالمي - المنظمة الدولية المعنية بالمحافظة على الطبيعة - أن نحو نصف التربة السطحية في العالم قد ضاع في السنوات الـ 150 الماضية وذلك في وقت قد يستغرق استعادة بوصة واحدة من هذه التربة طبيعيا زهاء 500 سنة.
ويعتقد بأن التآكل والزراعة المكثفة وإزالة الغابات وارتفاع درجات الحرارة تسهم كلها في ضياع التربة السطحية، التي يعتمد عليها القدر الأكبر من الإنتاج الغذائي العالمي.
لن يبدو لك أول الأمر أن الفسفور يلعب دورا هاما في حياتك.
ولكن الفسفور ليس حيويا فقط من الناحية البيولوجية لبناء الحامض النووي الإنساني، بل أنه يدخل أيضا كعنصر أساسي في إنتاج الأسمدة الزراعية التي ليس لها أي بديل.
فبدل إعادة الفسفور إلى التربة التي أتى منها أصلا - من خلال الفضلات النباتية والحيوانية - نراه اليوم يتوجه إلى المدن من خلال المحاصيل الزراعية ومن ثم ينتهي به الأمر في البحر من خلال أنظمة الصرف الصحي.
وحسب السياق السائد حاليا، تشير التقديرات إلى أن مصادر الفسفور الموجودة حاليا لن تبقى لأكثر من 35 إلى 400 سنة، وبعد ذلك سنشعر جميعنا بالجوع.
خطوط عبثية تشوه جمال البيئة التي وجدنا أنفسنا فيها؟
لكن كلما زادت المركبات الفضائية في السماء زادت مخاطر وقوع الحوادث. إذ يوجد في الوقت الحالي 8,400 طن من قطع النفايات التي تطوف في المدارات حول الأرض بسرعات تصل إلى 18,000 متر في الساعة.
وهذا الحطام الفضائي المندفع كفيل بتدمير الأقمار الصناعية في حالة الاصطدام بها. وفي عام 2009، اصطدم قمر صناعي روسي معطل بآخر أمريكي خاص، وتهشم القمران إلى 2,000 قطعة.
وتراقب وكالة ناسا في الوقت الحالي آلاف القطع من النفايات الفضائية وتعمل باستمرار على تحريك الأقمار الصناعية لتفادي اصطدامها بالنفايات الفضائية.
صحيح أن هناك لوائح وتشريعات دولية لوضع حد للحطام الفضائي، واقترح البعض تنظيف الفضاء باستخدام الشباك لالتقاط النفايات الفضائية، لكن هناك من يرون أن الحل هو تحويل النفايات إلى أعمال فنية.
ويتعاون الفنان الدنماركي دان روزيغارد مع وكالة الفضاء الأوروبية في معمل النفايات الفضائية لابتكار حلول للقضاء على مشكلة النفايات الفضائية، منها توجيه قطع الحطام الفضائي إلى الغلاف الجوي للأرض لتحترق في وقت محدد بحيث تتحول إلى شهب اصطناعية تضيء السماء كالألعاب النارية.
ولو نجحت هذه المحاولة ستعيد إلى الواجهة بعض التساؤلات التي ظلت تؤرق البشر منذ أن ترك أسلافنا بصمتهم في كهوف فرنسا. فهل هذه الرسومات التي تظهر حيوانات ونجوم مجرد نقوش جمالية أم لها دلالات أعمق؟ وهل تدل على براعة البشر أم مجرد
أما الكم الأكبر، فهو عبارة عن حطام ناتج عن اطلاق الصواريخ والاصطدامات بين الأجسام التي أطلقت سابقا إلى الفضاء.
ما هي طبيعة المشكلة؟ الرقم المذكور آنفا - نصف مليون جسم - لا يمثل إلا الأجسام التي تتابع بشكل فعلي، ولكن يضاف إليها أجسام تطلق إلى الفضاء كل يوم.
وبتقدم التقنيات، سيصبح من الأسهل ارسال الأجسام إلى مدارات حول الأرض.
قد يكون ذلك أمرا جيدا بالنسبة لنا كبشر. ولكن لا توجد أي وسيلة للسيطرة على هذه الأجسام التي تدور حول كوكبنا. كما لا توجد أي سبل للتخلص من هذه الفضلات الفضائية التي تكاد تملأ المدارات القريبة من الأرض.
وبزيادة عدد هذه الأجسام السابحة في الفضاء، يزداد احتمال اصطدامها مع الأقمار التي نعتمد عليها في اتصالاتنا الهاتفية وتشغيل أنظمة الملاحة الحيوية وفي التنبؤ بالأحوال الجوية.
وبينما يشرع المختصون في محاولة إيجاد حل لهذه المشكلة، لم يتوصلوا إلى ذلك إلى الآن.
قد تعتقدون بأن هذا أمر لا يمكن أن يحصل أبدا، فكيف لنا أن نتخيل نضوب الرمل في وقت تمتلئ به الشواطئ والصحارى؟
ولكن الحقيقة تقول إن الرمل يمثل واحدا من أكثر المواد الصلبة استغلالا في العالم - مثله مثل الحصى - وأننا نستغله بسرعة أكبر من قدرة الطبيعة على تجديده، وذلك حسب ما تقول الأمم المتحدة.
فالرمل، الذي يتطلب تكوينه آلاف السنين من خلال عمليات التآكل والتعرية، يستخدم الآن بشكل يومي وبكميات هائلة في مجالات الإنشاء واستصلاح الأراضي وتصفية المياه وحتى في مجالات انتاج زجاج الشبابيك والهواتف المحمولة.
وبما أن فقدان الرمل يهدد العديد من الأنظمة البيئية الهشة، تتصاعد الدعوات لفرض رقابة عالمية لتنظيم الاستغلال المتزايد لهذا المورد الزائل.
قد يكون الوقت أزف لتشعر بقليل من الذنب عندما تطلق بالونا في الهواء في حفلة تقيمها أو تحضرها.
فغاز الهيليوم هو الآخر يعد من الموارد الناضبة التي تستخرج من مواقع عميقة تحت سطح الأرض. ولم يتبق من هذه الموارد إلا القليل لا يكاد يكفي إلا لبضعة عقود مقبلة.
وتشير بعض التوقعات إلى أنه سيحصل شح في الهيليوم في السنوات الـ 30 إلى الـ 50 المقبلة.
وبينما قد ينظر إلى هذا على أنه عامل سيقلل من المرح في حفلات الأطفال، فإن للهيليوم دورا حيويا وأساسيا في المجال الطبي. فهو يستخدم لتبريد المغنطيسات الضرورية لعمل أجهزة الرنين المغنطيسي.
فهذه الأجهزة قد أحدثت ثورة حقيقية في مجال تشخيص وعلاج السرطانات وإصابات الدماغ والحبل الشوكي.
قد يكون المستقبل الذي يواجهنا خاليا من الموز.
فمعظم الموز الذي يزرع حاليا للبيع تجاريا مهدد بالإصابة بفطر يسمى "مرض بنما".
فمعظم الموز الذي نتناوله الآن (في بريطانيا) هو من فصيلة (الكافنديش)، وهي فصيلة تعد نسل نبتة واحدة. وبما أن كل هذا الموز هو عبارة عن نسخ عن تلك النبتة، فإن لمرض بنما القدرة على الانتشار بشكل سريع وواسع في نباتات الموز.
حصل ذلك بالفعل في الماضي. ففي خمسينيات القرن الماضي، كاد المرض أن يقضي على كل المحصول العالمي للموز، مما أدى بالمزارعين أن يتحولوا من فصيلة (غروس ميشيل) إلى الـ (كافنديش).
ويعكف الباحثون على تطوير فصائل جديدة من الموز لها القدرة على مقاومة الفطريات المذكورة ولكنها لذيذة المذاق في الوقت ذاته.
لقد استغل البشر التربة السطحية إلى درجة تثير القلق، رغم أن الموجود منها لن يفنى في القريب العاجل.
التربة السطحية أو الفوقية هي القشرة العليا من التربة، وهي التربة التي تستقي منها النباتات معظم ما تحتاجه من مواد ضرورية لادامتها.
ويقدر صندوق البرية العالمي - المنظمة الدولية المعنية بالمحافظة على الطبيعة - أن نحو نصف التربة السطحية في العالم قد ضاع في السنوات الـ 150 الماضية وذلك في وقت قد يستغرق استعادة بوصة واحدة من هذه التربة طبيعيا زهاء 500 سنة.
ويعتقد بأن التآكل والزراعة المكثفة وإزالة الغابات وارتفاع درجات الحرارة تسهم كلها في ضياع التربة السطحية، التي يعتمد عليها القدر الأكبر من الإنتاج الغذائي العالمي.
لن يبدو لك أول الأمر أن الفسفور يلعب دورا هاما في حياتك.
ولكن الفسفور ليس حيويا فقط من الناحية البيولوجية لبناء الحامض النووي الإنساني، بل أنه يدخل أيضا كعنصر أساسي في إنتاج الأسمدة الزراعية التي ليس لها أي بديل.
فبدل إعادة الفسفور إلى التربة التي أتى منها أصلا - من خلال الفضلات النباتية والحيوانية - نراه اليوم يتوجه إلى المدن من خلال المحاصيل الزراعية ومن ثم ينتهي به الأمر في البحر من خلال أنظمة الصرف الصحي.
وحسب السياق السائد حاليا، تشير التقديرات إلى أن مصادر الفسفور الموجودة حاليا لن تبقى لأكثر من 35 إلى 400 سنة، وبعد ذلك سنشعر جميعنا بالجوع.
خطوط عبثية تشوه جمال البيئة التي وجدنا أنفسنا فيها؟
No comments:
Post a Comment